والحقّ من الباطل فكانت كتب ( الصحاح ) وكتب ( الموضوعات ) ولكنّ الحقيقة هي تسرّبُ الأغراض والدوافع الباعثة إلى الاختلاق والتحريف على المعايير التي اتخذوها للتمييز والتمحيص فلم تخل ( الصحاح ) من الموضوعات والأباطيل ، ولم تخل ( الموضوعات ) من الصحاح والحقائق وهذا ما دعا آخرين إلى وضع كتب تكلّموا فيها على ما اُخرج في الصحاح وأخرى تعقّبوا فيها ما أُدرج في الموضوعات وقد تعرّضنا لهذا في بعض بحوثنا المنشورة . .
وحديث : « اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر » أخرجه غير واحد من أصحاب الصحاح وقال بصحّته غيرهم تبعاً لهم ومن ثمّ استندوا إليه في البحوث العلميّة .
ففي كتب العقائد في مبحث الإمامة جعلوه من أقوى الحجج على إمامة أبي بكر وعمر بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم .
وفي الفقه . استدلّوا به لترجيح فتوى الشيخين في المسألة إذا خالفهما غيرهما من الأصحاب .
وفي الأصول في مبحث الإجماع يحتجّون به لحجّية اتّفاقهما وعدم جواز مخالفتهما فيما اتّفقا عليه .
فهل هو حديث صحيح حقّاً ؟
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 8
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٨