بسم الله الرّحمن الرّحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه وأشرف بريّته محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، من الأولين والآخرين .
وبعد ، فلا يخفى أنّ السُنّة النبوية هي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي عند المسلمين - وإن وقع الخلاف بينهم في طريقها ، فمنها بعد القرآن الكريم تستخرج الأحكام الإلهية ، واُصول العقائد الدينية ، والمعارف الفذّة ، والأخلاق الكريمة ، بل فيها بيان ما أجمله الكتاب ، وتفسير ما أبهمه ، وتقييد ما أطلقه ، وإيضاح ما أغلقه .
فنحن مأمورون باتّباع السُنّة والعمل بما ثبت منها ، ومحتاجون إليها في جميع الشؤون ومناحي الحياة ، الفردية والاجتماعيّة إلاّ أنّ الأيدي الأثيمة قد تلاعبت بالسُنّة الشريفة حسب أهوائها وأهدافها وهذا أمر ثابت يعترف به الكلّ .
ولهذا وذاك انبرى علماء الحديث لتمييز الصحيح من السقيم ،
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 7
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧