كتب الخلاف عن الشيعة أنّ الواجب المسح أخذاً بظاهر قراءة ( وَأَرْجُلَكُمْ ) بالخفض » ( 1 ) . وفي ( تفسير القرطبي ) بعد الكلام على القراءتين : « قلت : والقاطع في الباب من أن فرض الرجلين الغسل : ما قدمناه وما ثبت من قوله عليه الصلاة والسلام : ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار ، فخوفنا بذكر النار على مخالفة مراد الله عزّ وجل . ومعلوم أن النار لا يعذب بها إلاّ من ترك الواجب ، ومعلوم أن المسح ليس شأنه الاستيعاب ، ولا خلاف بين القائلين بالمسح على الرجلين أن ذلك على ظهورهما لا على بطونهما . فتبيّن بهذا الحديث بطلان قول من قال بالمسح ، إذ لا مدخل لمسح بطونهما عندهم ، وإنما ذلك يدرك بالغسل لا بالمسح » ( 2 ) . وفي ( المبسوط ) بعد ذكر الاستدلال بالآية على المسح : « ولنا : أن النبي صلّى الله عليه وسلّم واظب على غسل الرجلين ، وبأمر من علمه الوضوء ، ورأى رجلا يلوح عقبه فقال : ويل . . . » ( 3 ) .
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 66
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٦٦
هامش
( 1 ) فتح الباري 1 / 213 .
( 2 ) تفسير القرطبي 6 / 94 - 95 .
( 3 ) المبسوط في الفقه الحنفي 1 / 8 .