بظهور قراءة النصب في الغسل لم ينكروا ذلك ، كالنووي ( 1 ) . وابن كثير ( 2 ) وقال ابن حجر : « تمسّك من اكتفى بالمسح بقوله تعالى : ( وَأَرْجُلَكُمْ ) عطفاً على ( وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ ) فذهب إلى ظاهرها جماعة من الصحابة والتابعين . . . » ( 3 ) . لكن ذهابهم إلى القول بالغسل حمل بعضهم على تأوّلات هي في الحقيقة تطبيق للقرآن على ما ذهبوا إليه ، ومن هنا لم يتعرّض لها أو قد صرّح بسقوطها أكثرهم ، وهي أربعة وجوه : أحدها : إنّ هذا كسر على الجوار ، وليس عطفاً على ( بِرُؤُوسِكُمْ ) ليكون دالا على المسح . وهذا ما ارتضاه قليل منهم : كالعيني في شرح البخاري ( 4 ) وأبي البقاء وأطنب في توجيهه ( 5 ) والآلوسي في تفسيره ( 6 ) ، وردّه جماعة :
هامش
( 1 ) المجموع في شرح المهذّب 1 / 418 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم 2 / 24 .
( 3 ) فتح الباري 1 / 215 .
( 4 ) عمدة القاري 2 / 239 .
( 5 ) املاء ما منَّ به الرحمن 1 / 210 .
( 6 ) روح المعاني 6 / 78 .