وسيأتي نصّ عبارته في محلّها .
بل ستعرف أنّ القول بالنسخ أو الحمل والتأويل كما عليه أكثرهم ، إنّما هو لكون الآية بكلا القراءتين ظاهرة في المسح ، فلا مانع من نسبة القول بظهورها في ذلك إلى القوم إلاّ من شذّ منهم .
في هذه الكلمات :
هذه طائفة من كلمات أعلام القائلين بوجوب الغسل ، وهي كما تراها صريحة في :
1 - إنّ الكتاب ظاهر على كلتا القراءتين في وجوب المسح .
2 - إنّ جماعة من الصحابة والتابعين وغيرهم كانوا يقولون بالمسح ، وستعرف ذلك أيضاً .
3 - إنّ الدليل على قولهم بالغسل هو السنّة .
إلاّ أن رفع اليد عن ظاهر الكتاب لا يكون جزافاً ، بل الأصل فيما خالف الكتاب هو أن يضرب به الجدار ، إلاّ إذا كان الكتاب ظاهراً في العموم أو الإطلاق فكانت السنّة مقيدة أو مخصّصة له ، أو كان ظاهراً في حكم وثبت نسخه بالسنّة ، أو لم يكن له ظهور في شيء فجاءت السنّة مفسّرة ومبيّنة . . .