الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون . كان رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعطيه الراية فلا ينصرف حتّى يفتح له ، ما ترك بيضاء ولا صفراء ، إلاّ سبعمائة درهم فضل من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله » ( 1 ) .
3 - لماذا لم يأخذ علي فدكاً حين خلافته ؟
لقد ورد عن أمير المؤمنين أنّه كتب إلى سهل بن حنيف كتاباً جاء فيه : « بلى ، كانت في أيدينا فدك من كلّ ما أظلّته السماء ، فشحّت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين ، ونعم الحكم اللّه ، وما أصنع بفدك وغير فدك والنفس مظانّها في غد جدث . . . » ( 2 ) . وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه القمّي بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « قلت له : لِمَ لم يأخذ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدك لمّا ولي الناس ، ولأي علّة تركها ؟ فقال : لأنّ الظالم والمظلوم كانا قدما على اللّه عزّ وجلّ ، وأثاب اللّه المظلوم وعاقب الظالم ، فكره أنْ يسترجع شيئاً قد عاقب اللّه عليه