تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
جبرائيل عن الله سبحانه فبعدا لكم وسحقا ثم قال لئن كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منافقون فإن معي منافقون وأنتم هم أما والله يا شبث بن ربعي وأنت يا عمرو بن حريث ومحمد ابنك وأنت يا أشعث بن قيس لتقتلن ابني الحسين عليه السلام هكذا حدثني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فالويل لمن رسول الله خصمه وفاطمة بنت محمد فلما قتل الحسين بن علي عليه السلام كان شبث بن ربعي وعمرو بن حريث ومحمد بن الأشعث فيمن سار إليه من الكوفة وقاتلوه بكربلاء حتى قتلوه وكان هذا من دلائله وروي بإسناده إلى جنان بن سدير الصيرفي عن رجل من مراد يقال له رباب بن رياح قال كنت قائما على رأس أمير المؤمنين بالبصرة بعد الفراغ من أصحاب الجمل إذ أتى عبد الله بن عباس فقال يا أمير المؤمنين لي إليك حاجة فقال عليه السلام ما أعرفني بحاجتك قبل أن تذكرها جئت تطلب مني الأمان لمروان بن الحكم فقال يا أمير المؤمنين أحب أن تؤمنه قال آمنته لك اذهب فجئني به يبايعني ولا تجئني به إلا رديفا صاغرا قال فما لبث إلا قليلا حتى أقبل ابن عباس وخلفه مروان بن الحكم فقال له أمير المؤمنين عليه السلام هلم أبايعك قال مروان على أن النفس فيها ما فيها فقال له أمير المؤمنين لست أبايعك على ما في نفسك إنما أبايعك على الظاهر قال فمد يده فبايع أمير المؤمنين فلما بايعه قال يا ابن الحكم فلقد كنت تخاف أن يقع رأسك في هذه البقعة كلا أبى الله أن يكون ذلك حتى يخرج من صلبك طواغيت يملكون هذه الرعية يسومونهم خسفا وظلما وجورا ويسوقونهم كأسا مرا قال مروان لمن يثق به والله ما كان منيتي مني إلا ما أخبرني به علي ثم هرب فلحق بمعاوية فكان ما قال أمير المؤمنين حقا فكان هذا من دلائله وروي بإسناده إلى الحارث الأعور الهمداني قال كنا مع أمير المؤمنين بالكناس إذ أقبل أسد يهوى من البرية فتضعضعنا له وانتهى إلى أمير المؤمنين فطرح نفسه بين يديه خاضعا ذليلا فقال له أمير المؤمنين ارجع ولا تدخلن
إرشاد القلوب — صفحة 277 | الحسن بن محمد الديلمي