الصحابة فقبلوا أقدامه عليه السلام فقال له عمر بن الخطاب هلا سلبته درعه فما لأحد درع مثله فقال إني استحيت أن أكشف سوءة ابن عمي وكان ابن مسعود يقرأ وكفى الله المؤمنين القتال بعلي وكان الله قويا عزيزا
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك اليوم في مبارزة علي عليه السلام لعمرو بن ود العامري أفضل من عبادة أمتي إلى يوم القيامة
وقال ربيعة السعدي أتيت حذيفة اليمان فقلت يا أبا عبد الله إنا لنتحدث عن علي عليه السلام فيقول لنا أهل البصرة إنكم تفرطون في علي فهل أنت تحدثني بحديث فقال حذيفة يا ربيعة وما تسألني عن علي والذي نفسي بيده لو وضع جميع أعمال أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم في كفة ميزان منذ بعث محمد إلى يوم يقوم الناس ووضع عمل علي عليه السلام في الكفة الثانية لرجح عمل علي عليه السلام على جميع أعمالهم فقال ربيعة هذا الذي لا يقام له ولا يقعد له فقال حذيفة يا لكع وكيف لا يحمل وأين كان أبو بكر وعمر وحذيفة وجميع أصحاب رسول الله يوم دعا عمرو بن عبد ود للمبارزة فأحجم الناس كلهم ما عدا علي عليه السلام فإنه برز إليه وقتله والذي نفس حذيفة بيده لعمله في ذلك اليوم أعظم أجرا من عمل أصحاب محمد إلى يوم القيامة
وقالت أخت عمرو وقد نعي إليها أخوها من ذا الذي اجترأ عليه فقالوا علي بن أبي طالب فقالت لم يعد موته إلا على يد كفو كريم لا رقأت دمعتي إن أهرقتها عليه قتل الأبطال وبارز الأقران وكانت منيته على يد كريم قومه وما سمعت أفخر من هذا يا بني عامر ثم أنشدت قائلة
لو كان قاتل عمرو غير قاتله * لكنت أبكي عليه دائم الأبد
لكن قاتله من لا نظير له * وكان يدعى قديما بيضة البلد
الرابعة غزوة خيبر
كان الفتح فيها بأمير المؤمنين عليه السلام أيضا لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حاصر اليهود بخيبر بضعا وعشرين ليلة ففي بعض الأيام فتحوا الباب وكانوا قد خندقوا على
إرشاد القلوب — صفحة 245
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٤٥