كثدي المرأة ثم قال إلى أصحابه أليس كذلك قالوا بلى يا أمير المؤمنين فقال عليه السلام قد وفيت سبعا سبعا يا أخا اليهود وبقيت الأخرى وأوشك بها فكان قد بكى أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وبكى رأس اليهود وقال أخبرنا بالأخرى فقال الأخرى أن تخضب هذه من هذا وأومأ بيده إلى لحيته وهامته قال فارتفعت أصوات القوم في المسجد الجامع بالضجة والبكاء حتى لم يبق بالكوفة دار إلا خرج أهلها فزعا وأسلم رأس اليهود على يد علي عليه السلام من ساعته ولم يزل مقيما حتى قتل أمير المؤمنين وأخذ ابن ملجم لعنه الله أقبل رأس اليهود حتى وقف على الحسن عليه السلام والناس حوله وابن ملجم لعنه الله بين يديه فقال له يا أبا محمد اقتله قتله الله فإني رأيت في الكتب التي أنزلت على موسى بن عمران عليه السلام أن هذا أعظم جرما عند الله من ابن آدم قاتل أخيه ومن عاقر ناقة صالح
تم الحديث والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله الطيبين الطاهرين
بحذف الإسناد مرفوعا إلى ابن عباس رض قال لما ولي عمر بن الخطاب الخلافة أتاه أقوام من أحبار اليهود فقالوا يا عمر أنت ولي الأمر من بعد محمد قال نعم قالوا نريد أن نسألك عن خصال إن أخبرتنا بها دخلنا في الإسلام وعلمنا أن دين الإسلام حق وأن محمدا كان نبيا وإن لم تخبرنا بها علمنا أن دين الإسلام باطل وأن محمدا لم يكن نبيا قال عمر سلونا عما بدا لكم ولا قوة إلا بالله قالوا أخبرنا عن أقفال السماوات ما هي وأخبرنا عن مفاتيح هذه الأقفال ما هي وأخبرنا عن قبر سار بصاحبه ما هو وأخبرنا عمن أنذر قومه لا من الجن ولا من الإنس وأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض لم تخلق في الأرحام وأخبرنا عما يقول الدراج في صياحه وعما يقول الديك في صدحه وما تقول القنبرة في أنيقه وما يقول الضفدع في نقيقه وما يقول الفرس في صهيله وما يقول الحمار في نهيقه قال فنكس عمر رأسه في الأرض ثم رفع رأسه إلى علي بن أبي طالب عليه السلام
إرشاد القلوب — صفحة 358
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٥٨