قوله تعالى ( قال قرينه ما أطغيته ) قال فيه : إن قلت : لم طرحت الواو من هذه الجملة وذكرت في الأولى
وأجاب بأنها استؤنفت كما تستأنف الجمل الواقعة في حكاية التقاول كما رأيت في حكاية المقاولة بين موسى
وفرعون قال : فإن قلت : أين المقاولة ؟ قلت : لما قال " قرينه هذا ما لدى عتيد " وتبعه قوله - قال قرينه ربنا
ما أطغيته - وتلاه - لا تختصموا - على أن ثم مقاولة من الكافر لكنها طرحت للدلالة عليها من السياق كأنه لما قال
القرين هذا ما لدى عتيد ، قال الكافر رب هو أطغاني فلما قال الكافر ذلك قال القرين من أطغيته ، فلما حكى قول
القرين والكافر كأن قائلا يقول فماذا قال الله تعالى ؟ فقيل قال - لا تختصموا - أي لا تختصموا في دار الجزاء .
وذكر الواو في الجملة الأولى لأنها أول المقاولة ولابد من عطفها للدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 8
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٨