قال أحمد : ولم يذكر حكمة الإتيان بالفعل معطوفا على الاسم فنقول : إنما عطف أثرن على الاسم الذي هو العاديات
وما بعده لأنها أسماء فاعلين تعطي معنى الفعل ، وحكمة مجئ هذا المعطوف فعلا عن اسم فاعل تصوير هذه الأفعال
في النفس ، فإن التصوير يحصل بإيراد الفعل بعد الاسم لما بينهما من التخالف وهو أبلغ من التصوير بالأسماء
المتناسقة ، وكذلك التصوير بالمضارع بعد الماضي وقد تقدمت له شواهد أقربها قول ابن معديكرب :
بأني قد لقيت الغول تهوى * بسهب كالصحيفة صحصحان
فأضربها بلا دهش فخرت * صريعا لليدين وللجزان
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 278
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٧٨