قوله تعالى ( فصب عليهم ربك سوط عذاب ) قال ( إنما خص السوط تقليلا لعذاب الدنيا بالنسبة إلى ما أوعد
لهم الخ ) .
قوله تعالى ( إن ربك لبالمرصاد . فأما الانسان ) الآية ، قال فيه ( إن قلت : كيف اتصل قوله فأما الانسان بما
قبله الخ ) قال أحمد : لا يريد من الانسان إلا الطاعة ولا يأمره إلا بها فاسد الصدر مبنى على أصله الفاسد سليم العجز .
عاد كلامه ، قال ( فإن قلت : فكيف توازن قوله فأما الانسان إذا ما ابتلاه ربه ، وقوله وأما إذا ما ابتلاه ؟ ) قال
أحمد : يريد أنه صدر ما بعد أما الأولى بالاسم وما بعد أما الثانية بالفعل ، ومقصود السائل أن يكونا مصدرين إما
باسمين أو بفعلين . عاد كلامه ، أجاب عن السؤال بأن التقدير بعد الثانية اسم واقع مبتدأ مخبرا عنه بقوله - فيقول
ربى أهانن - حتى يوازن الأول فإنه كذلك قال : فإن قلت : هلا قال فأهانه وقدر عليه رزقه كما قال فأكرمه ونعمه .
وأجاب بأن البسط إكرام من الله تعالى للعبد من غير سابقة قيد زائد تفريعا على أصله الفاسد . والحق أن كل نعمة
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 251
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٥١