قوله تعالى ( هل أتاك حديث الغاشية وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة ) قال فيه ( معناه : ذليلة تعمل في النار
عملا تنصب منه وهو جرها السلاسل الخ ) قال أحمد : الوجه الأول متعين ، لان الظرف المذكور وهو قوله
- يومئذ - مقطوع عن الجملة المضاف إليها تقديرها يوم إذ غشيت وذلك في الآخرة بلا إشكال ، وهو ظرف لجميع
الصفات المخبر بها : أعني خاشعة عاملة ناصبة ، فكيف يتناول أعمال الدنيا . عاد كلامه ، قوله تعالى ( ليس لهم
طعام إلا من ضريع لا يسمن ولا يغنى من جوع ) قال فيه ( الضريع يبيس الشبرق وهو جنس من الشوك ترعاه
الإبل ما دام رطبا الخ ) قال أحمد : فعلى الوجه الأول يكون صفة مخصصة لازمة ذكرت شارحة لحقيقة الضريع ،
وعلى الثاني يكون صفة مخصصة .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 246
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٤٦