تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
قول تعالى ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا وإما كفورا ) قال فيه ( هما حالان من الهاء في هديناه الخ ) قال أحمد : هذا من تحريفه المنكر وهو عند أهل السنة على ظاهره . عاد كلامه ، قال ( أو يكون معناه إنا دعوناه إلى الايمان كان معلوما منه الخ ) قال أحمد : واستحسانه لقراءة أبى السمال لتخيله أن في التقسيم إشعارا بغرضه الفاسد ، وليس كذلك فإن التقسيم يحتمل الجزاء إما شاكرا فمثاب وإما كفورا فمعاقب ، ويرشد إليه ذكر جزاء الفريقين بعد . قوله تعالى ( سلاسلا وأغلالا ) قال فيه ( قرئ بتنوين سلاسل فوجهه أن تكون هذه النون بدلا من ألف الاطلاق الخ ) قال أحمد : وهذا من الطراز الأول لان معتقده أن القراءة المستفيضة غير موقوفة على النقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم في تفاصيلها ، وأنها موكولة إلى اجتهاد القراء واختيارهم بمقتضى نظرهم كما مر له وطم على ذلك ههنا ، فجعل تنوين سلاسل من قبيل الغلط الذي يسبق إليه اللسان في غير موضعه لتمرنه عليه في موضعه ، والحق أن جميع الوجوه المستفيضة منقولة تواترا عنه صلى الله عليه وسلم وتنوين هذا على لغة من يصرف في نثر الكلام جميع مالا ينصرف إلا أفعل ، والقراءات مشتملة على اللغات المختلفة ، وأما قوارير فقرئ بترك تنوينهما وهو الأصل ، وتنوين الأول خاصة بدلا من ألف الاطلاق لأنها فاصلة ، وتنوين الثانية كالأولى اتباعا لها ولم يقرأ أحد بتنوين الثانية وترك تنوين الأولى . فإنه عكس أن يترك تنوين الفاصلة مع الحاجة إلى المجانسة وتنوين غيرها من غير حاجة . قوله تعالى ( إن الأبرار يشرب بها عباد الله ) قال فيه ( كافورا عين في الجنة اسمها كذلك في لون الكافور ورائحته وبرده الخ ) قال أحمد : هذا الجواب على القولين الأولين ،