تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
قال أحمد : أما قوله الأول إن نداءه بذلك تهجين للحالة التي ذكر أنه كان عليها ، واستشهاده بالأبيات المذكورة فخطأ وسوء أدب ، ومن اعتبر عادة خطاب الله تعالى له في الاكرام والاحترام علم بطلان ما تخيله الزمخشري ، فقد قال العلماء : إنه لم يخاطب باسمه نداء ، وإن ذلك من خصائصه دون سائر الرسل إكراما له وتشريقا ، فأين نداؤه بصيغة مهجنة من ندائه باسمه واستشهاده على ذلك بأبيات قيلت ذما في جفاة حفاة من الرعاء ، فأنا أبرأ إلى الله من ذلك وأربأ به صلى الله عليه وسلم ، ولقد ذكرت بقوله : * أوردها سعد وسعد مشتمل * ما وقفت عليه من كلام ابن خروف النحوي يرد على الزمخشري ويخطئ رأيه في تصنيفه المفصل وإجحافه في الاختصار بمعانى كلام سيبويه حتى سماه ابن خروف البرنامج وأنشد عليه : أوردها سعد وسعد مشتمل * ما هكذا تورد يا سعد الإبل وأما ما نقله أن ذلك كان في مرط عائشة رضي الله عنها فبعيد ، فإن السورة مكية ، وبنى النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها بالمدينة . والصحيح في الآية ما ذكره آخرا لان ذلك في بيت خديجة عندما لقيه جبريل أول مرة ، فبذلك وردت الأحاديث الصحيحة ، والله أعلم .