قوله تعالى ( والملك على أرجائها ) قال ( أي على حافاتها لأنها تنشق فتنضوي الملائكة الذين هم سكانها إلى
أذيالها الخ ) قال أحمد : كلاهما معرف في تعريف الجنس ، فالواحد والجمع سواء في العموم . عاد كلامه . قال
( وحق هذه الها آت : يعنى في كتابيه وحسابيه وماليه وسلطانيه الخ ) قال أحمد : تعليل القراءة باتباع المصحف
عجيب مع أن المعتقد الحق أن القراءات السبع بتفاصيلها منقولة تواترا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فالذي أثبت
الهاء في الوصل إنما أثبتها من التواتر عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم آيها كذلك قبل أن تكتب في المصحف ،
وما نفس هؤلاء الأدخال الاجتهاد في القراءات المستفيضة واعتقاد أن فيها ما أخذ بالاختيار النظري ، وهذا خطأ
لا ينبغي فتح بابه فإنه ذريعة إلى ما هو أكبر منه ، ولقد جرت بيني وبين الشيخ أبى عمرو رحمه الله مفاوضة في قوله
ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه - على قراءة حفص انتهت إلى أن ألزم الرد على من أثبت الهاء في الوصل
في كلمات سورة الحاقة لأني حججته بإثبات القراء المشاهير لها كذلك ، ففهمت من رده لذلك ما فهمه من كلام
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٥٢