قوله تعالى ( إنا بلوناهم كما بلونا أصحاب الجنة إلى آخر الآيات ) قال فيه ( أصحاب الجنة قوم من أهل الصلاة
كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء بفرسخين الخ ) قال أحمد : وفائدة التنكير الإبهام تعظيما لما أصابها ، ومعنى
كالصريم : أي لهلاك ثمرها ، وقيل الصريم : الليل لأنها احترقت واسودت ، وقيل النهار : أي خالية فارغة من
قولهم بيض الإناء إذا فرغه .
قلت : ومنه البياض من الأرض : أي الخالية من الشجر ، ورد في الحديث ويستعمله
الفقهاء في المساقاة ، ومعنى صارمين : حاصدين . قال : وإنما عدل عن إلى في قوله على حرثكم لأن غدوهم كان
ليصرموه فهو غدو عليه ، ومعنى يتخافتون : يسرون حديثهم خيفة من ظهور المساكين عليهم ، وقوله - ألا
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 143
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٤٣