تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
القول في سورة الطلاق ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ) قال فيه ( خص النبي صلى الله عليه وسلم بالنداء وعم بالخطاب الخ ) قال أحمد : وعلى هذا الفرق جرى قوله تعالى حكاية عن فرعون - قال فمن ربكما يا موسى - فأفرد موسى عليه السلام بالنداء لأنه كان أجل الاثنين عليهما السلام وعمهما بالخطاب وقد تقدم فيه وجه آخر . عاد كلامه ، قال ( ومعنى فطلقوهن مستقبلات لعدتهن الخ ) قال أحمد : حمل القراءتين المستفيضة والشاذة على أن وقت الطلاق هو الوقت الذي تكون العدة مستقبلة بالنسبة إليه ، وادعى أن ذلك معنى المستقبل فيها ونظر اللام فيها باللام في قولك مؤرخا الليلة لليلة بقيت من المحرم ، وإنما يعنى أن العدة بالحيض كل ذلك تحامل لمذهب أبي حنيفة في أن الأقراء الحيض ، ولا يتم له ذلك فقد استدل أصحابنا بالقراءة المستفيضة وأكدوا الدلالة بالشاذة على أن الأقراء الأطهار ، ووجه الاستدلال على ذلك أن الله تعالى جعل العدة وإن كانت في الأصل مصدرا ظرفا للطلاق المأمور به ، وكثيرا ما تستعمل العرب المصادر ظرفا مثل خفوق النجم ومقدم الحاج ، وإذا كانت العدة ظرفا للطلاق المأمور به وزمانه هو الطهر وفاقا فالطهر عدة إذا ، ونظير اللام هنا على التحقيق اللام في قوله