قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ) الآية قال فيه ( لم يقل لا يسخر
بعض المؤمنين والمؤمنات الخ ) قال أحمد : ولو عرف فقال لا يسخر المؤمنون بعضهم من بعض لكانت كل جماعة
منهم منهية ضرورة شمول النهى ، ولكن أورد الزمخشري هذا ، وإنما أراد أن في التنكير فائدة أن كل جماعة منهية
على التفصيل في الجماعات والتعرض بالنهى لكل جماعة على الخصوص ، ومع التعريف تحصيل النهى لكن لا على
التفصيل بلى على الشمول ، والنهى على التفصيل أبلغ وأوقع عاد كلامه ، قال ( وإنما لم يقل رجل من رجل ولا امرأة من
امرأة للإشعار الخ ) قال أحمد : وهو في غاية الحسن لا مزيد عليه ، قال : وقوله - عسى أن يكونوا خيرا منهم -
جواب للمستخبر عن علة النهى الخ . قال أحمد : وهو من الطراز الأول .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 565
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٦٥