جواهر خمسة ، نسأل الله تعالى أن يقلد عقائل عقائدنا بها إلى الخاتمة ، وأن لا يحرمنا ألطافه ومراحمه آمين . وجميع
ما يحتاج إلى تزييفه مما ذكره على قواعد الاعتزال في هذا الموضع قد تقدم ، غير أنه جدد ههنا قوله إن فائدة
الاستغفار كفائدة الشفاعة ، وذلك مزيد الكرامة لا غير . يريد أن المغفرة للتائب واجبة على الله فلا تسئل ، وهذا
الذي قاله مما يجعل لنفسه فيه الفضيحة زادت على بطلانه هذه الآية بالألسن الفصيحة كيف يجعل المسؤول مزيدة
الكرامة لا غير ، ونص الآية - فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم - فهي ناطقة بأنهم يسألون
من الله تعالى المغفرة للتائب ووقاية عذاب الجحيم ، وهو الذي أنكر الزمخشري كونه مسؤولا .
قوله تعالى ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ) قال فيه : إحدى الإماتتين خلقهم أمواتا أولا ، والأخرى إماتتهم
عند انقضاء آجالهم . ثم قال : فإن قلت : كيف سمى خلقه لهم أمواتا إماتة ؟ وأجاب بأنه كما تقول : سبحان من
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 417
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤١٧