قوله تعالى ( أمن يجيب المضطر إذا دعاه ) قال ( إن قلت : فكم من مضطر لا يجاب ؟ قلت : الإجابة موقوفة
على كون المدعى به مصلحة ولهذا لا يحسن دعاء العبد إلا شارطا فيه المصلحة ) قال أحمد : الصواب أن الإجابة
مقرونة بالمشيئة لا بالمصلحة ، وإنما تقف الإجابة على المصلحة عند القدرية لإيجابهم على الله تعالى رعاية المصالح
فقول الزمخشري لا يحسن الدعاء من العبد إلا شارطا فيه المصلحة فاسد ، فإن المشيئة شرط في إجابة الدعاء اتفاقا ،
ومع ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول الداعي : اللهم اغفر لي إن شئت .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٥٥