جميعا وإن كانت في إحداهما داخلة على اسم الإشارة وفى الأخرى داخلة على المضمر ، وكلاهما : أعني اسم
الإشارة والمضمر واقع على الذات المشبهة ، وحينئذ تستوى العبارتان في المعنى ، ويفضل قوله هكذا هو
بمطابقته للسؤال ، فلا بد في اختيار كأنه هو من حكمة فنقول : حكمته والله أعلم أن كأنه هو عبارة من قرب عنده
الشبه حتى شكك نفسه في التغاير بين الأمرين فكاد يقول هو هو وتلك حال بلقيس ، وأما هكذا هو فعبارة جازم
بتغاير الأمرين حاكم بوقوع الشبه بينهما لا غير فلهذا عدلت إلى العبارة المذكورة في التلاوة لمطابقتها لحالها والله
أعلم ، وقول الزمخشري : ولا ليس بهو إن كان من قوله فوهم والصواب ولا ليس به ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 150
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٥٠