قوله تعالى ( ولسليمان الريح عاصفة ) قال ( إن قلت : قد وصفت هذه الريح بأنها رخاء ، وبأنها
عاصف فما وجه ذلك ؟ قلت : ما هي إلا جمعتهما وكانت في نفسها رخاء طيبة وفى سرعة حركتها كالعاصف الخ )
قال أحمد : وهذا كما ورد وصف عصا موسى تارة بأنها جان وتارة بأنها ثعبان ، والجان الرقيق من الحيات ،
والثعبان العظيم الجافي منها ، ووجه ذلك أنها جمعت الوصفين فكانت في خفتها وفى سرعة حركتها كالجان وكانت
في عظم خلقها كالثعبان ، ففي كل واحد من الريح والعصا على هذا التقرير معجزتان ، والله سبحانه وتعالى أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 580
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٨٠