قوله تعالى ( وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا ) قال ( معناه :
وكما أنزلنا عليك هذه الآيات المضمنة للوعيد الخ ) قال أحمد : الصواب في تفسيرها ليكونوا على رجاء التقوى
والتذكر ، وإلا فلو أراد الله من جميعهم التقوى لوقعت وقد تقدمت أمثالها ، والعجب أنه نقل عن سيبويه في
تفسيره لعل أول هذه السورة عند قوله تعالى - لعله يتذكر أو يخشى - أن معناه : كونا على رجائكم ، ثم رجع عن
ذلك ههنا لأن المعتقد الفاسد يحدوه إلى هذا التأويل الباطل ، والله الموفق .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 554
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٥٤