ولا نفرده في الدلالة المذكورة ، إذ المتفق على عدم تمحضها لا يسوغ فيها الفصل فلا يمكن استقلال الوجه المذكور
بالدلالة ، والله الموفق .
قوله تعالى ( وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا ) قال فيه ( وأنث خالصة
للحمل على المعنى لأن " ما " في معنى الأجنة الخ ) قال أحمد : ليسا سواء لأنه في الآية الأولى رجوع إلى اللفظ بعد
المعنى وفيه إجمال وبينهما بون اقتضى أن أنكر جماعة من متأخري الفن وقوعه في الكتاب العزيز . ادعوا أن
جميع ما ورد يعود على المعنى بعد اللفظ وقد التزم غيرهم إجازة ذلك وعدوا في الكتاب العزيز منه موضعين
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٥