تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
قال أحمد : وفى هذا الوجه تعسف من حيث إنه إذا جعله علامة لمن فقد كشف معناها وأفصح بأنها متناولة جمعا ، ثم أعاد على لفظها بالإفراد ضمير اتخذ ، ففيه الإعادة على لفظها بعد الإعادة على معناها بما يخالف ذلك ، وهو مستنكر عندهم لأنه إجمال بعد إيضاح ، وذلك تعكيس في طريق البلاغة ، وإنما محجتها الواضحة الإيضاح بعد الإجمال ، والواو على إعرابه وإن لم تكن عائدة على من إلا أنها كاشفة لمعناها كشف الضمير العائد له ، فتنبه لهذا العقد فإنه أروج من النقد . * وفى عنق الحسناء يستحسن العقد * قوله تعالى ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ) قال ( معناه : كدت أهد السماوات وأفطر الأرض الخ ) قال أحمد : ويظهر لي وراءها معنى آخر والله أعلم ، وذلك أن الله تعالى قد استعار لدلالتها على وجوده عز وجل موصوفا بصفات الكمال الواجبة له أن جعلها تسبح بحمده ، قال تعالى - تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شئ إلا يسبح بحمده - ومما دلت عليه السماوات والأرض والجبال
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 525 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي