قوله تعالى ( وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا ) قال ( إنما قيل ذلك لأن المعدوم ليس بشئ أو شيئا يعتد به
الخ ) قال أحمد : فسر أولا على ظاهر النفي الصرف وهو الحق لأن المعدوم ليس شيئا قطعا ، خلافا للمعتزلة في قولهم
إن المعدوم الممكن شئ ، ومن ثم كافح الزمخشري عن البقاء على التفسير الأول إلى الثاني بوجه من التأويل يلائم
معتقد المعتزلة فجعل المنفى الشيئية المعتد بها وإن كانت الشيئية المطلقة ثابتة عنده للمعدوم ، والحق بقاء الظاهر
في نصابه .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 504
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٠٤