بوقوعه ، ولا يجوز للنبي النطق بما لا يسوغ لمثل هذه الفائدة التي عينها الزمخشري ويمكن حصولها بدونه ، فالظاهر
في الجواب والله أعلم أن طلبة زكريا إنما كانت ولدا من حيث الجملة وبحسب ذلك أجيب ، وليس في الإجابة
ما يدل على أنه يولد له وهو هرم ، ولا أنه من زوجته وهى عاقر فاحتمل عنده أن يكون الموعود وهما بهذه الحالة ،
واحتمل أن تعادلهما قوتهما وشبابهما كما فعل الله ذلك لغيرهما ، أو أن يكون الولد من غير زوجته العاقر ، فاستبعد
الولد منهما وهما بحالهما فاستخبر أن يكون وهما كذلك فقيل كذلك : أي يكون الولد وأنتما كذلك ، فقد انصرف
الإبعا إلى عين الموعود فزال الإشكال ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 503
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٠٣