قوله تعالى ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن أعيبها وكان وراءهم ملك يأخذ كل
سفينة غصبا ) قال ( إن قلت : قوله أردت أن أعيبها مسبب عن خوف الغصب عليها الخ ) قال أحمد : وكأنه جعل
السبب في إعابتها كونها لمساكين ، ثم بين مناسبة هذا السبب للمسبب بذكر عادة الملك في غصب السفن ، وهذا
هو حد الترتيب في التعليل أن يرتب الحكم على السبب ثم يوضح المناسبة فيما بعد فلا يحتاج إلى جعله مقدما والنية
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 495
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٩٥