قوله عز وجل ( لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ) قال ( أعرب أحصى فعلا ماضيا أي لنعلم أيهم ضبط
أمدا الخ ) قال أحمد : وقد جعل بعض النحاة بناء أفعل من المزيد فيه الهمز قياسا وادعى ذلك مذهبا لسيبويه ،
وعلله بأن بناءه منه لا يغير نظم الكلمة ، وإنما هو تعويض همزة بهمزة . عاد كلامه ، قال ( وأيضا فلو كان للتفضيل
لم يخل انتصاب أمدا إما بأفعل الخ ) قال أحمد : ولقائل أن ينصبه على التمييز كانتصاب العدد تمييزا في قوله تعالى - وأحصى
كل شئ عددا - ويعضد حمله على أفعل التفضيل وروده في نظير الواقعة واختلاف الأحزاب في مقدار اللبث
وذلك في قوله تعالى - إذ يقول أمثلهم طريقة إن لبثتم إلا يوما - فأمثلهم طريقة هو أحصاهم لما لبثوا عددا ، وكلا
الوجهين جائز ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 474
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٧٤