قوله تعالى ( وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا ما لهم به من علم ولا لآبائهم ) قال فيه ( إن قلت : اتخاذ الله
ولدا في نفسه محال فكيف قيل لهم الخ ) قال أحمد : قد مضى له في قوله تعالى - وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به
سلطانا - أن ذلك وارد على سبيل التهكم وإلا فلا سلطان على الشرك حتى ينزل ونظيره :
* ولا ترى الضب بها ينجحر * وقد قدمت حينئذ أن الكلام وارد على سبيل الحقيقة والأصل ، وأن نفى إنزال
السلطان تارة لا يكون لاستحالة إنزاله ووجوده ، وتارة يكون لأنه لم يقع وإن كان ممكنا ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 472
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٧٢