الفصيحة والآي الكريمة قرآن ، وأن المعجز عندهم الدليل لا المدلول لكنهم يتحرزون من إطلاق القول بأنه
مخلوق لوجهين : أحدهما أنه إطلاق موهم . والثاني أن السلف الصالح كفوا عنه فاقتفوا آثارهم واقتبسوا أنوارهم
وكم من معتقد لا يطلق القول به خشية إبهام غيره مما لا يجوز اعتقاده ، فلا ربط بين الاعتقاد ولا كرامة لمعتقد ذلك
والمتعنت بإلزامه ، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل .
قوله تعالى ( قل لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ) قال
( معناه : لو كانوا يمشون مشي الإنس ولا يطيرون بأجنحتهم إلى السماء إلخ ) قال أحمد : وقد اشتمل كلامه هذا
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 466
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٦٦