تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
وفي جمعهما تحت الأمر ما يدل لمن قال إن صيغة الأمر : أعني هذه المبنية من الهمزة والميم والراء لا صيغة أفعل تتناول القبيلين بطريق التواطؤ وموضوعها القدر المشترك بينهما من الطلب ، والله أعلم . عاد كلامه ، قال ( وإنما كان الواجب عدلا لأن الله تعالى عدل فيه على عباده إلخ ) قال أحمد : وهذه وليجة من الاعتزال ومعتقد المعتزلة استحالة تكليف ما لا يطاق لأنه ظلم وجور ، وذلك على الله محال . والحق والسنة أن كل قضاء الله عدل ، وأن تكليف ما لا يطاق جائز عليه وعدل منه - لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون - بل التكاليف كلها على خلاف الاستطاعة على مقتضى توحيد أهل السنة المعتقدين أن كل موجود بقدرة الله تعالى حدث ووجد لا شريك له في ملكه ، وكيف يكون شريكه عبدا مسخرا في قبضة ملكه هذا هو التوحيد المحض ، وإذا كان العبد مكلفا بما هو من فعل الله فهذا عين التكليف بما لا يطاق ، ولكن ذلك عدل من الله تعالى ، وحجته البالغة قائمة على المكلف بما خلقه من التأتي والتيسير في الأفعال الاختيارية التي هي محال التكاليف والله الموفق . عاد كلامه ، قال ( وإنما قرنهما في الأمر لأن الفرض لا يخلو من خلل وتفريط يجبره الندب إلخ ) قال أحمد : وهذه نكتة حسنة يجاب بها عن قول القائل لم حكم عليه الصلاة والسلام بفلاح المصر على ترك السنن ، فيقال المحكوم بفلاحه لأجله إنما هو الصدق في سلامة الفرائض من خلل النقص والزيادة والله أعلم . عاد كلامه ، قال ( والفواحش ما جاوز حدود الله والمنكر ما تنكره العقول ) قال أحمد : وهذه أيضا لفتة إلى الاعتزال ، ولو قال والمنكر ما أنكره الشرع لوافق الحق ، ولكنه لا يدع بدعة المعتزلة في التحسين والتقبيح بالعقل ، والله الموفق . عاد كلامه ، قال ( والبغي طلب التطاول بالظلم ) قال أحمد : وأصل موضوعه الطلب ومنه - ابتغاء وجه الله - ابتغاء مرضاة الله - ولكن صار مطلقه خاصا بطلب الظلم عرفا . عاد كلامه ، قال ( وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم