تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
القائلين لو شاء الله ما أشركنا ، إنما هو احتجاجهم على الله تعالى بمشيئته التي لا حجة لهم فيها مع ما خلق لهم من الاختيار بقوله ههنا - فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة - وبقوله في آخر آية الأنعام - فلله الحجة البالغة فلو شاء الله لهداكم أجمعين - فتبين فيهما أنه هو الذي شاء منهم الإشراك والضلالة ، ولو شاء هدايتهم أجمعين لاهتدوا عن آخرهم ، وحصل من هذا البيان صرف الإنكار عليهم إلى غير نسبة المشيئة لله تعالى ، وذلك هو الذي قدمناه في إقامتهم الحجة على الله بمشيئته مع أن حجتهم في ذلك داحضة ولله عليهم الحجة البالغة الواضحة ، والله الموفق .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 409 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي