قوله تعالى ( إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين إلا امرأته قدرنا إنها لمن الغابرين ) قال
( إن قلت : هل الاستثناء الأول متصل إلخ ) قال أحمد : وجعله الأول منقطعا أولى وأمكن ، وذلك أن في
استثنائهم من الضمير العائد على قوم منكرين بعدا من حيث إن موقع الاستثناء إخراج لما لولاه لدخل المستثنى في
حكم الأول ، وهذا الدخول متعذر من التنكير ، ولذلك قلما تجد النكرة يستثنى منها إلا في سياق نفي لأنها حينئذ
أعم ، فيتحقق الدخول لولا الاستثناء ، ومن ثم لم يحسن رأيت قوما إلا زيدا ، وحسن ما رأيت أحدا إلا زيدا ،
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 393
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٩٣