صبروا تظفر كما ظفروا . قال ( فإن قلت : بم تعلق اليوم في قوله - لا تثريب عليكم اليوم - الخ ) قال أحمد :
وهذا المعنى إنما يتوجه على الأعراب الأول وهو الأوجه ، ألا ترى إلى قولهم بعد ذلك - يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا
كنا خاطئين - وقوله - سوف استغفر لكم ربى - دل على أنهم كانوا بعد في عهدة الذنب ، ولو كان متعلقا بيغفر
للزم أن يقطعوا بغفران ذنبهم حينئذ بإخبار النبي الصديق ، ويحتمل أن يقال إنما أراد مغفرة ما يرجع إلى حقه دون
حق أبيه ، إذ الإثم كان مشتركا بينهم ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 342
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٤٢