قول تعالى ( قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب وأنتم عنه غافلون . قالوا لئن أكله الذئب
ونحن عصبة أنا إذا لخاسرون ) قال ( اعتذر لهم بأمرين : أحدهما حزنه لمفارقته ، والثاني خوفه عليه من الذئب إذا
غفلوا عنه الخ ) قال أحمد : وكان أشغل الأمرين لقلبه خوف الذئب عليه لأنه مظنة هلاكه ، وأما حزنه لمفارقته
ريثما يرتع ويلعب ويعود سالما إليه عما قليل فامر سهل ، فكأنهم لم يشتغلوا إلا بتأمينه وتطمينه من أشد الأمرين
عليه ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 306
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣٠٦