قوله تعالى ( واقعدوا لهم كل مرصد ) قال ( فيه المرصد المجاز والممر الخ ) قال أحمد : ويكون انتصابه دون
جره من الاتساع لأن المرصد ظرف مختص ، والأصل قصور الفعل عن نصبه ويكون مثل قوله في الاتساع :
* كما عسل الطريق الثعلب * ويحتمل والله أعلم أن يكون مرصد مصدرا لأن صيغة اسم الزمان والمكان والمصدر
من فعله واحدة ، فعلى هذا يكون منصوبا نصبا أصليا ، لأن اقعدوا في معنى ارصدوا كأنه قيل : وارصدوهم كل
مرصد ، إلا أن الظرفية يقويها قوله - حيث وجدتموهم - فيقتضيها قصد المطابقة بين ظرفي المكان والله أعلم .
قوله تعالى ( كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام فما
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 175
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٧٥