قوله تعالى ( ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين . ليحق الحق ويبطل الباطل ولو كره
المجرمون ) قال ( يعنى إنكم تريدون العاجلة وسفاسف الأمور الخ ) قال أحمد : والتحقيق في التمييز بين الكلامين
أن الأول ذكرت الإرادة فيه مطلقا غير مقيدة بالواقعة الخاصة كأنه قيل : وتودون أن غير ذات الشوكة تكون
لكم ، ومن شأن الله تعالى إرادة تحقيق الحق وتمحيق الكفر على الإطلاق ، ولإرادته أن يحق الحق ويبطل الباطل
خصكم بذات الشوكة ، فبين الكلامين عموم وخصوص وإطلاق وتقييد ، وفى ذلك مالا يخفى من المبالغة في تأكيد
المعنى بذكره على وجهين إطلاق وتقييد ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 144
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٤٤