المذهب المشهور . ويحتمل أن يكون في علم الله تعالى أنه إنما حلف بالطلاق مطلقا فأرشد إلى الحفظ لئلا يجره
النسيان إلى هذا التشديد ، والمراد بالايمان كل ما ينطلق عليه يمين سواء كان حلفا بالله أو بغيره مما يلزم في الشرع
حكما ، والله أعلم .
قوله تعالى ( إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون . إنما
يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم
منتهون ) قال ( أكد الله تحريم الخمر والميسر وجوها من التأكيد منها الخ ) قال أحمد : ويجوز عود الضمير إلى
الرجس الذي انطوى على سائر ما ذكر ، والله أعلم . عاد كلامه : قال ( فإن قلت : لم جمع الخمر والميسر مع
الأنصاب الخ ) قال أحمد : ويرشد إلى أن المقصود الخمر والميسر خاصة ، لأنهم إنما كانوا يتعاطونهما خاصة .
الآية الأخرى وهي قوله - يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما -
فخصهما بالذكر ولم يثبت النهي عنهما ، فلذلك ورد أن قوما تركوهما لما فيهما من الاثم وقوما بقوا على تعاطيهما
لما فيهما من المنافع ثم نزلت هذه الآية جازمة بالنهي ، والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 642
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦٤٢