على القول بعموم المشترك في معانيه 7 فاستقام تعليق الجار المذكور بهما والله أعلم . عاد كلامه . قال ( ولا يجوز
الثاني لان ما يليه هو الذي يستوجب التعليق به ما لم يعترض أمر لا يرد إلا أن تقول أعلقه بالنساء والربائب أجعل من
للاتصال كقوله تعالى - المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض - فإني لست منك ولست مني ، ما أنا من دد ولا
الدد مني . وأمهات النساء متصلات بالنساء لأنهن الخ ) قال أحمد : يعني أن لهذا الاعراب وجها في الصحة ،
وتكون من على هذا مستعملة في معنى واحد من معانيها وهو الاتصال فيستقيم تعلقها بهما . وقد نقل ذلك عن ابن
عباس مذهبا . ونقل أيضا قراءة علي وابن عباس وزيد وابن عمر وابن الزبير وأمهات نسائكم اللاتي دخلتم بهن .
وكان ابن عباس يقول : والله ما نزل إلا هذا انتهى نقل الزمخشري . والقول المشهور عن الجمهور إبهام تحريم
المرأة ، ويقيد تحريم الربيبة بدخول الام كما هو ظاهر الآية ، ولهذا الفرق سر وحكمة ، وذلك لان المتزوج بابنة
المرأة ، لا يخلو بعد العقد وقبل الدخول من محاورة بينه وبين أمها ومخاطبات ومساررات ، فكانت الحاجة داعية إلى
تنجيز التحريم ليقطع شوقه من الام فيعاملها معاملة ذوات المحارم ، ولا كذلك العاقد على الام فإنه بعيد عن مخاطبة
ابنتها قبل الدخول بالام ، فلم تدع الحاجة إلى تعجيل نشر الحرمة ، وأما إذا وقع الدخول بالام فقد وجدت مظنة
خلطة الربيبة فحينئذ تدعو الحاجة إلى نشر الحرمة بينهما ، والله أعلم . عاد كلامه . قال ( فإن قلت : ما فائدة قوله :
في حجوركم الخ ) قال أحمد : وهذا مما قدمته من تخصيص أعلى صور المنهي عنه النهي ، فإن النهي عن نكاح
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 516
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥١٦