أفراد الجنس باعتبار يميزه عن غيره من الأفراد كالتعريف في نحو - فعصى فرعون الرسول - وإما أن ينصرف العهد
فيه إلى الماهية باعتبار يميزها عن غيرها من الماهيات كالتعريف في نحو : أكلت الخبز وشربت الماء ، والجنسي
هو الذي ينضم إليه شمول الآحاد نحو : الرجل أفضل من المرأة ، وكلا نوعي العهد لا يوجب استغراقها ، وإنما
يوجبه الجنسي خاصة ، فالزمخشري جعل تعريف الحمد من النوع الثاني من نوع العهد وإن كان قد عبر عنه
بتعريف الجنس لعدم اعتنائه باصطلاح أصول الفقه ، وغير الزمخشري جعله للجنس ، فتقتضي بإفادته لاستغراق
جميع أنواع الحمد وليس ببعيد .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٠