قوله تعالى ( ولا تؤمنوا إلا لمن اتبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند
ربكم ) . قال محمود ( أو يحاجوكم معطوف على أن يؤتى إلخ ) قال أحمد : وفي هذا الوجه من الإعراب إشكال ،
وهو وقوع أحد في الواجب لأن الاستفهام هنا إنكار واستفهام للإنكار في مثله إثبات ، إذ حاصله أنه أنكر عليهم
ووبخهم على ما وقع منهم وهو إخفاء الإيمان بأن النبوة لا تخص بني إسرائيل لأجل العلتين المذكورتين فهو إثبات
محقق . ويمكن أن يقال : روعيت صيغة الاستفهام وإن لم يكن المراد حقيقة ، فحسن لذلك دخول أحد في سياقه
والله أعلم . قال محمود : ( والضمير في يحاجوكم لأحد لأنه في معنى الجميع إلخ ) . قال أحمد : أي حيث كان نكرة
في سياق النفي كما وصفه بالجمع في قوله - فما منكم من أحد عند حاجزين -
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 437
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤٣٧