قوله تعالى ( يرونهم مثليهم رأي العين ) قال محمود ( معناه يرى المشركون المسلمين مثلي عدد المشركين إلخ ) قال أحمد
وكذلك آيات الشفاعة المقدسة على رأي أهل السنة . عاد كلامه : قال وقيل يرى المسلمون المشركين مثلي المسلمين إلخ
قال أحمد : إنما قال ذلك لأن الخطاب على قراءة نافع يكون المسلمين : أي ترونهم يا مسلمون ويكون ضمير المسلمين
أيضا للمسلمين ، وقد جاء على لفظ الغيبة فيلزم الخروج في جملة واحدة من الحضور إلى الغيبة والالتفات وإن
كان سائغا فصيحا إلا أنه يأتي في الأغلب في جملتين ، وقد جاء ههنا الكلام جملة واحدة لأن مثليهم مفعول ثان للرؤية ،
ولو قال القائل ظننتك يقوم على لفظ الغيبة بعد الخطاب لم يكن بذاك ، فهذا هو الوجه الذي باعد الزمخشري به
بين قراءة نافع وبين هذا التأويل ، إلا أنه يلزم مثله على أحد وجهيه المتقدمين آنفا لأنه قال : معناه على قراءة نافع
ترون يا مشركون المسلمين مثلي عددهم أو مثلي فئتكم الكافرة ، فعلى هذا الوجه الثاني يلزم الخروج من الخطاب إلى
الغيبة في الجلمة بعينها كما ألزمه هو على ذلك الوجه والله أعلم .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 415
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٤١٥