وتتعلق به قدرة العبد تعلق اقتران لا تأثير ، فلذلك لم يخلق مقدور بين قادرين على هذا التفسير . وقد خشي
الزمخشري في إدراك كلامه هذا سلب القدرة القديمة وجحدها وجعل الله تعالى قادرا بالذات لا بالقدرة دس
ذلك تحت قوله وفى الأشياء مالا تعلق به لذات القادر ، ولم يقل لقدرة القادر ، فليتفطن لدفائنه ، وكم من ضلالة
استدسها في هذه المقالة والله الموفق . فإن قيل : أيها الأشعرية إذا كان الشئ عندكم هو الموجود فما معنى القدرة
عليه بعد وجوده وبقائه والله تعالى يقول وهو أصدق القائلين - إن الله على كل شئ قدير - قلنا : القدرة تتعلق
بمقدورها فتوجده فيكون حينئذ شيئا ، فلما كان مال ما تعلقت به القدرة إلى الشئ حتما صح إطلاق الشئ عليه ،
وهو من وادى " من قتل قتيلا فله سلبه " وإذا سموا الشئ باسم ما يؤول إليه غالبا فما يؤول إليه حتما أجدر . ( * )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٢٣