أو فلعلهم يؤثرون في هذه الحال سد اذانهم بالوسطى لأنها أصم للأذن وأحجب للصوت ، فلم يلزم اقتصارهم
على السبابة . وأما السؤال الثاني ففرع على الأول ، وقد ظهر بطلانه أيضا ففيه مزيد ركاكة ، إذ الغرض تشبيه
حال المنافقين بحال أمثالهم من ذوي الحيرة ، فكيف يليق أن يكنى عن أصابعهم بالمسبحات ، ولعل ألسنتهم
ما سبحت الله قط ، ثم إذا كان الغرض من التمثيل تصوير المعاني في الأذهان تصور المحسوسات فذلك خليق بذكر
الصرائح واجتناب الكنايات والرموز . ( * )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 218
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢١٨