جمعا بين العقل والنقل . الثالثة الفرار من نسبة ما اعتقده قبحا إلى الله تعالى تنزيها على زعمه أن الإشراك به ( 1 ) في الاعتقاد
أن الشيطان هو الذي يخلق الختم والكافر يخلقه لنفسه بقدرته على خلاف مراد ربه فلقد استوخم من السنة المناهل
العذاب ، وورد من حميم البدعة موارد العذاب . الرابعة الغلط باعتقاد أن ما يقبح شاهدا يقبح غائبا ، فلما كان المنع
من قبول الحق قبيحا في الشاهد وجب على زعمه أن يكون قبيحا من الغائب ، وهذه قاعدة قد فرغ من بطلانها
في فنها . الخامسة اعتقاد أن ذلك لو فرض وجود بقدرة الله تعالى لكان ظلما ، والله تعالى منزه عن الظلم بقوله
تعالى - وما أنا بظلام للعبيد - ومن الظلم البين جهل حقيقة الظلم ، فإن التصرف في ملك الغير بغير إذنه ، فكيف
يتصور ثبوت حقيقته لله تعالى ، وكل مفروض محصور بسور ملكه عز وجل - الملك لله الواحد القهار - السادسة أنه
فر من اعتقاد نسبة الظلم إلى الله تعالى فتورط فيه إلى عنقه ، لأنه قد جزم بأن المنع من قبول الحق لو كان من
هامش
( 1 ) ( قوله أن الاشراك ) الخ كذا في الأصل ولعل قبله سقطا فليحرر كتبه مصححه .