الحرف في أعم معناه ، فالهمزة المعادلة لأم موضوعة في الأصل للاستفهام عن أحد متعادلين في عدم علم التعيين
فنقلت إلى مطلق المعادلة وأم لم يكن استفهاما واستعملت في الجزء الحقيقي ، وكذلك حرف النداء موضوع في
الأصل لتخصيص المنادى بالدعاء ثم نقل إلى مطلق التخصيص ولا نداء ، كما يكون المجاز بالتخصيص والقصر
مثل تخصيص الدابة بذوات الأربع وإن كانت في الأصل لكل ما دب ، فقد يكون بالتعميم والتعدي مثل
تسمية الرجل الشجاع أسدا نقلا لهذا الاسم من موصوف بالشجاعة مخصوص وهو الحيوان المعروف إلى كل
موصوف بتلك الصفة غير مقصورة على محلها الأصلي .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 153
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٥٣