قال محمود رحمه الله تعالى ( إن قلت : ما معنى الإيمان الصحيح الخ ) قال أحمد رحمه الله : يعنى بالفاسق غير
مؤمن ولا كافر ، وهذا من الأسماء التي سماها القدرية وما أنزل الله بها من سلطان ، ومعتقد أهل السنة أن الموحد
لله الذي لا خلل في عقيدته مؤمن وإن ارتكب الكبائر ، وهذا الصحيح لغة وشرعا . أما لغة فإن الإيمان هو التصديق
وهو مصدق . وأما شرعا فأقرب شاهد عليه هذه الآية ، فإنه لما عطف فيها العمل الصالح على الإيمان دل على أن
الإيمان معقول بدونه ، ولو كان العمل الصالح من الإيمان لكان العطف تكرارا . وانظر حلية الزمخشري على
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٢٨