ذكر نصفها الألف والحاء والراء والسين والعين والقاف والكاف واللام والميم والنون والهاء والياء ، وحروف
الصفير لما كانت ثلاثا السين والصاد والزاي لم يكن لها نصف فذكر منها اثنين السين والصاد ، وتلك العادة
المأنوسة فيما يقصد إلى تنصيفه فلا يمكن فيتم الكسر . ألا ترى طلاق العبد وعدة الأمة ونحو ذلك ، والحروف
اللينة وهى ثلاثة الألف والياء والواو ، وذكر منها اثنين الألف والياء كحروف الصفير ، والمكرر وهو الراء ،
والهاوي وهو الألف ، والمنحرف وهو اللام وقد ذكرها ، ولم يبق من أصناف الحروف خارجا عن هذا النمط إلا
ما بين الشديد والرخو ، فإنه لم يقتصر منها علم النصف لأن ما ذكر منها زائدا على النصف اندرج في غيرها من
الأصناف فلم يمكن الاقتصار لها كالشديدة والرخوة فكم يكن بها عناية . وأما حروف الذلافة والمصمتة فالصحيح
أن لا يعدا صنفين ، ولمن عدهما صنفين متميزين خبط طويل في جهة تميزهما حتى أبعد الزمخشري في مفصله في
تميزهما فقال : حروف الذلاقة التي يعتمد الناطق فيها على ذلق اللسان : أي طرفه وهو تمييز مردود جدا لأن من
جملتها الميم والباء والفاء ، ولا مدخل لطرف اللسان فيها ، ثم لا يتم على هذا التمييز مطابقتها للمصمتة ، إذ المصمتة
مفسرة عنده بأنها حروف تكون عن تركيب كلمة رباعية ، فما زاد منها حتى يدرج معها أحد حروف الذلاقة
فكيف المقابلة بين الخروج من طرف اللسان وبين الصمت ، فالحق أنهما صنفان ضعيف تميزهما ، فلم يعتبر
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 101
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٠١